28 نوفمبر 2013 - 20:30
البحرين من مدن الخطايا العشر وترويج الدعارة على مستوى العالم

قال الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين «الشيخ علي سلمان» إن "البحرين من مدن الخطايا العشر وترويج الدعارة على مستوى العالم" وأضاف إن "البحرين متأخرة ليس فقط في مؤشر الشفافية بل العديد من المجالات منها الصحافة والحرية الديمقراطية انسانية.. عدا الدعارة !!".

ابنا: قال الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين «الشيخ علي سلمان» في خطبة صلاة الجمعة بجامع "الإمام الصادق (ع)" في "القفول" إن "البحرين من مدن الخطايا العشر وترويج الدعارة على مستوى العالم، والحديث لأخوتنا من الطائفة السنية ألم يتم تقديم الوعود عشرات المرات لنا ولكم باصلاح الوضع ؟ وعندما يتعارض ما وعدوكم به وطهارة البلد مع مصالح مجموعة محدودة من المتنفذين تقدم مصالح هؤلاء على شرف وعفة البلد والدعارة مستمرة وتزداد لا تقل .. هذا نظام يستحق الدفاع عنه وحكومة تتمسكون بها ؟!".

وأضاف ان "البحرين تحتل مرتبة متأخرة على مؤشر الشفافية ومرتبة متقدمة في مؤشر الفساد بسبب أوضاعنا وهذا تقرير المجتمع الدولي والبحرين متأخرة ليس فقط في مؤشر الشفافية بل العديد من المجالات منها الصحافة والحرية الديمقراطية انسانية .. عدا الدعارة !!".

ولفت ان "الأمم المتحدة تقول لنظام البحرين لا يجوز استخدام أدوات القوة ضد المطالبين بحقوقهم ، ولا يجوز انشاء قوانين محلية ضدهم ، ولا يجوز محاكمتهم والمحاكم باطلة واحتجازهم تعسفي. وهذا يعني أن التواجد في دوار اللؤلؤ مشروع وكل اعتقال باطل".

وفيما يلي نص خطبة الجمعة لسماحته:

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد

 

الموضوع الأول : الفساد في البحرين

تنظر المحاكم البريطانية واحدة من أكبر قضايا الفساد بالنسبة للمحاكم البريطانية من حيث حجم المبالغ التي يتم الحديث عنها، فالمبالغ فيما يعرف بقضية ألبا – ألكوا بمئات الملايين من الرشاوي وصفقات بمليارات لهذا تعد من أكبر قضايا الفساد التي عرضت على القضاء البريطاني، وكان قد سبق أن نظر جانب منها القضاء الأمريكي فيما يتعلق بالشق المدني والذي انتهى بدفع تعويضات بعشرات الملايين ولكن الموضوع لم ينتهي وانما فتحه القضاء البريطاني نتيجة لمشاركة مواطنين بريطانيين في هذا الموضوع.

محور القضية هو دفع رشاوي إلى مسؤولين بشركة ألبا من قبل موظفين ومسئولين من شركة ألكوا ووسطاء تقدر هذه الرشاوي بمئات الملايين من الدولارات، يرد في هذه القضية أسماء في مقدمتهم الشيخ عيسى بن علي كرئيس تنفيذي لشركة ألبا واستدعي محمود الكوهجي أحد كبار المسؤولين في ألبا، كما أدلى بشهادته أحد الموظفين ويدعى بروس هول وله علاقة بين شركة ألبا وألكوا.

هذه القضية التي لازالت تنظر في القضاء البريطاني ليست هي القضية الوحيدة في البحرين وانما هي نموذج تعبر عن حالة سائدة من تلقي الرشاوي في سبيل إبرام صفقات بحكم الموقع الذي يتمتع في هذا الشخص أو ذاك. وهذا الأمر أصبح سمه معروفة منذ السبعينات للمجتمع العالمي المهتم بموضوع الاستثمار بالبحرين أنه جزء مما يجب ان يحسب في عملية الاستثمار بالبحرين هو دفع الرشاوي لكبار المسئولين حتى تستقر الشركة وتمارس أعمالها وتزال العوائق البيروقراطية التي أمامها، ولهذا السبب فقد الاقتصاد البحريني خلال الأربعين سنة الماضية مئات الشركات الكبرى والصغرى فضلت التعامل مع بيئات أكثر شفافية سواء بالخليج أو خارج الخليج والقصص لا تنتهي ومعروفة. ما نتحدث عنه في قضية ألبا – ألكوا هي ظاهرة مستشرية على مختلف المستويات وفي مختلف الوزارات والشركات الكبيرة والصغيرة.

اذا كنا نتكلم عن شركة واحدة هامة وكبرى عن مئات الملايين من الدولارات من الرشاوي وضياع المليارات عن شعب البحرين بسبب هذه الرشاوي لأنها تقود لبيع الألمنيوم بسعر أقل مما هو مطروح بالأسواق العالمية مما يؤدي إلى هذه الخسائر والتي من المفترض أن تعود لخزينة الدولة ولشعب البحرين. اذا كان هذا نموذج واحد وفيه ملايين الدولارات فكم يخرج من ميزانيتنا كشعب ، كم تخرج من أموال نحتاجها لبناء البنية التحتية من مدارس ومستشفيات وزيادة رواتب المواطنين من هذه الميزانية العامة والشركات المرتبطة بالحكومة من أجل أن يقضمها كبار المسئولين وبعدها شبكات الفساد المنتشرة في مختلف القطاعات. ما يتسرب هو حجم هائل من الأموال ولا يقل عن 40 – 50 بالمئة من الميزانية العامة للبحرين، ومن ثم نجد الاستجداء المارشال الخليجي من الدول الخليجية.

ولهذا السبب وصل الدين العام الى حاجز الخمسة مليارات وهو يقارب أربعين بالمائة من الناتج المحلي ولو لا الدعم والضمان الائتماني والعناوين الأخرى من بعض دول الخليج للبحرين لبات حالنا من حال اليونان ونبات دولة مديونة ووضع سيئ. ولكن هكذا واقع الفساد الغير متناهي أوصلنا لهذا الوضع.

الجانب الآخر من الموضوع .. هو لماذا لم يحاكم هؤلاء في البحرين؟ القضية تقول لأن النظام السياسي والقضائي في البحرين غير مصمم ولا يمكنه ولا يمتلك الكفاءة لمحاكمة الفاسدين ولمحاكمة ومحاسبة الفساد، المحاكم الأمريكية نظرة للقضية قبل خمس سنوات والآن تنظر لها المحاكم البريطانية.. قبل أيام قدمت الحكومة في لاتيفيا استقالتها بسبب انهيار مجمع تجاري وراح ضحية الحادث 50 شخص، ولو قضية ألبا كانت في لاتيفيا لقدمة الحكومة هناك استقالتها ولو قضية ألبا حدثت في أي دولة من دول أوروبا لقدمت الحكومة استقالتها .. وفي البحرين لو تسقط مباني البحرين كلها لن تقدم الحكومة على الاستقالة. وهذا يكشف أمر مهم وهو ان حكومة التعيين لا علاقة لها بهموم الناس ولا تمشي على معايير وموازين عاقلة وتخلف وجاهلية كاملة وخارج اطار الإنسانية والحداثة والتمدن .. تعيش في عالم آخر .

أمثلة على عنوان الفساد في وطننا ..

الفساد الأخلاقي : البحرين من مدن الخطايا العشر وترويج الدعارة على مستوى العالم، والحديث لأخوتنا من الطائفة السنية ألم يتم تقديم الوعود عشرات المرات لنا ولكم باصلاح الوضع ؟ وعندما يتعارض ما وعدوكم به وطهارة البلد مع مصالح مجموعة محدودة من المتنفذين تقدم مصالح هؤلاء على شرف وعفة البلد والدعارة مستمرة وتزداد لا تقل .. هذا نظام يستحق الدفاع عنه وحكومة تتمسكون بها ؟!

سرقة الأراضي: وهو فساد آخر وهو مورد مهم وتحقيق واحد جرى وبالرغم من اقفال الأبواب عليه في وزارة التخطيط وغيره من الوزارات إلا أنه خرج بالحديث عن 65 كيلو متر من الأملاك العامة والتي تساوي مليارات من الدنانير وقد تحولت من الملكية العامة إلى الملكية الخاصة بدون وجه حق أي انها سرقت واشار إلى احتمالية 100 كليومتر اخرى لم يستطع ان يؤكدها لأن اقفلت الأبواب عليه، وهو تحقيق في مدة محددة بعشر سنوات .. فكم حجم المسروق من أراضينا والذي يتعلل الآن بشحها للقيام بمشاريع اسكانية وغيرها من الخدمات للمواطنين.

كل مناقصاتنا منذ السبعينات حتى يومنا هذا نجد ان مبالغ المناقصات تتضاعف بسبب الفساد فمستشفى الملك حمد مناقصته في حدود 20 مليون ولكن وصل تكلفة المشروع إلى حدود 100 مليون ، تم تشكيل ديوان او إدارة المناقصات وهو شكلي بقى الفساد كما هو عليه ولم يحدث تغيير الا طفيف ومحدود.

فساد آخر متعلق بفساد الجودة .. ونقصد به جودة بناء بيوت الإسكان، وهذا ما وجدناه في مستشفى الملك حمد حيث تعرض لتصدعات ومشاكل بسبب الجودة قبل لا يفتح.

يصدر تقرير ديوان الرقابة المالية وفيه أكثر من مؤشر :

-أين تقرير الرقابة المالية من قضية ألبا – ألكوا ؟ وأين قضية الأراضي من تقرير ديوان الرقابة المالية؟ وأين قضية الرمال من التقرير؟ وأين المشاكل الأساسية بطيران الخليج من التقرير ؟ أين فائض الميزانية أيام ارتفاع أسعار النفط من التقرير؟  سنجد أن ديوان الرقابة المالية وضع ليتعاطى مع سقف محدد من الفساد وليس من صلاحياته التعاطي مع سقوف عالية وكبرى من الفساد لانها تمارس في الطبقة العليا التي تفوق قدرت ديوان الرقابة المالية .. وما ذكرته نماذج منها وهي قضايا عديدة ، والبلد يسرق بألف طريقة لا تخطر بالبال. والسبب البقاء في إدارة الحكومة لأكثر من 40 عام فيدركون صغائر وكبائر الأمور، بالرغم من ذلك ما يسط عليه الضوء تقرير ديوان الرقابة المالية يسقط الحكومة ولكن حكومة البحرين لا علاقة لها بالمعايير والمفاهيم العالمية الإنسانية.

- مؤشر آخر .. البحرين تحتل مرتبة متأخرة على مؤشر الشفافية ومرتبة متقدمة في مؤشر الفساد بسبب أوضاعنا وهذا تقرير المجتمع الدولي والبحرين متأخرة ليس فقط في مؤشر الشفافية بل العديد من المجالات منها الصحافة والحرية الديمقراطية انسانية .. عدا الدعارة !!

تقود هذه المؤشرات لنتيجة أن حكومة التعيين وحكومة التعيين لا أعني مسمى رئيس الوزراء الحالي خليفة بن سلمان، وانما مبدأ حكومة التعيين أي ان الحكومة تعين بغير الإرادة الشعبية ومن دون ان ينتخبها الشعب .. هذه الحكومة حكومة فساد ، ولذا اذا اردنا اصلاح الفساد في البحرين لا نملك الا طريق واحد هو اسقاط حكومة التعيين من نظامنا السياسي وإنهائها من نظامنا لتأتي مكانها الحكومة المنتخبة التي تمثل إرادة الشعب والتي يسيطر على رقابتها الشعب سيطرة كاملة ومباشرة عبر مجلس تشريعي منتخب وقضاء مستقل حقيقي.

الموضوع الثاني : المطالبة الأممية بالافراج عن نبيل رجب

من خلال الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي من قبل الأمم المتحدة اعتبر احتجاز نبيل رجب اجراء تعسفي، بناء على تحقيق وجدوا أن الاعتقال تعسفي باطل لمخالفته المواد 19 ، 20 ، 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يعد جزء من قوانيننا المحلية بموجب انضمامنا للأمم المتحدة ، وكذلك لمخالفته الفقرة الأولى من المادة 9 والمواد 14، 21 ، 22 من العهد الدولي من الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي صدقت عليه البحرين عام 2006 وأصبح بموجب التوقيع جزء من القوانين الدولية وحاكم على القوانين المحلية. بمعنى ما يتناقض مع هذا التوقيع من العهد الدولي فيما يسمى بالقوانين المحلية هو مكانه الزبالة، لانه يتعارض مع القانون الدولي والذي صادقنا عليه.

وعليه يجب الإفراج عن نبيل رجب فورا ولا اعتبار لما يسمى بالقوانين المحلية لأنها تبدو أنها تصادر حقوق المواطنين الأساسية المصونة والمعتبرة بالقوانين الدولية ، فقوانينا المحلية التي تمنع نبيل رجب من التظاهر في العاصمة من دون اخطار لا قيمة لها أمام قوانين المجتمع الدولي ويجب الإفراج عن نبيل رجب فورا.

ويكمل بيان فريق الاحتجاز التعسفي التابع للأمم المت